الآخوند الخراساني

68

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

ولو كذلك ( 1 ) بل إراقتهما - كما في النصّ ( 2 ) - ليس إلاّ من باب التعبّد أومن جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهراً بحكم الاستصحاب ، للقطع بحصول النجاسة حال ملاقاة المتوضّئ من الإناء الثانية ( 3 ) إمّا بملاقاتها ( 4 ) أو بملاقاة الأولى وعدم استعمال مطهّر بعدَه ( 5 ) ولو طهّر بالثانية مواضع الملاقاة بالأولى ( 6 ) . نعم ، لو طهرت - على تقدير نجاستها - بمجرّد ملاقاتها بلا حاجة إلى التعدّد وانفصال الغسالة لا يعلم تفصيلا بنجاستها ( 7 ) وإن علم بنجاستها حين ملاقاة الأولى أو الثانية إجمالا ، فلا مجال لاستصحابها ، بل كانت قاعدة الطهارة محكّمةً . الأمر الثالث : [ إلحاق تعدّد الإضافات بتعدّد الجهات ] الظاهر لحوق تعدّد الإضافات بتعدّد العنوانات والجهات في أنّه لو كان تعدّد الجهة والعنوان كافياً مع وحدة المعنون وجوداً في جواز الاجتماع كان تعدّد الإضافات مجدياً ، ضرورة أنّه ( 8 ) يوجب أيضاً اختلاف المضاف بها بحسب

--> ( 1 ) أي : احتياطاً . ( 2 ) عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر ، لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره . قال ( عليه السلام ) : « يهريقهما جميعاً ويتيمّم » . الوسائل 1 : 113 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 . ( 3 ) والأولى أن يقول : « للإناء الثانية » فإنّ هذه الجملة متعلّقة بقوله : « ملاقاة » . ( 4 ) أي : بملاقاة الثانية لو فرض أنّ مائها متنجّس . ( 5 ) والأولى أن يقول : « بعدُ » ، أو « بعدها » أي : بعد ملاقاة الأولى . ( 6 ) أي : ولو غسل المتوضّئ مواضع الملاقاة بالأولى بماء الثانية لم يستعمل أيضاً مطهِّر بعدَ ملاقاته للأولى ، لعدم حصول الطهارة بالماء القليل بمجرّد الصبّ . ( 7 ) أي : لو طهرت المواضع - بعد فرض نجاستها بالملاقاة للآنية الأولى - بمجرّد ملاقاة الآنية الثانية بلا حاجة إلى التعدّد وانفصال الغسالة - كما إذا كان الماء الموجود في الآنية الثانية كرّاً - لا يعلم تفصيلاً نجاستها ، بل يحتمل نجاستها بالماء الأوّل وطهارتها بملاقاة الماء الثاني ، كما يحتمل عكسها . ( 8 ) أي : تعدّد الإضافات .